وحَفَرَ أَسَاسَهُ وأَدْخَلَ الْحِجْرَ فِيهِ، وكَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ مِنْ وَرَاءِ الستر (١) ويُصَلُّونَ إِلَى مَوْضِعِهِ، وجَعَلَ الرُّكْنَ فِي تَابُوتٍ، فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حُلِيِّ الْبَيْتِ ومَا وُجِدَ فِيهِ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ طِيبٍ، فَإِنَّهُ جَعَلَهُ عِنْدَ الْحَجَبَةِ فِي خِزَانَةِ الْكَعْبَةِ، حَتَّى أَعَادَ بِنَاءَهَا، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَرَأَيْتُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَإِذَا هُوَ ذِرَاعٌ أَوْ يَزِيدُ،.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا هَدَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْبَيْتَ، نَدِمَ كُلُّ مَنْ كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِ وأَعْظَمُوا (٢) ذَلِكَ.
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ أَبَى عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ هَدْمَهَا، وقَالَ:
أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَكَ مَنْ يَهْدِمُهَا، ثُمَّ يَأْتِيَ بَعْدَ ذَلِكَ آخَرُ، فَإِذَا هِيَ تُهْدَمُ أَبَدًا وتُبْنَى، فَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ولَمْ يَقْرَبِ ابْنُ عَبَّاسٍ مَكَّةَ حتى فرغ منها.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ عِكْرِمَةَ ابن خَالِدٍ، قَالَ: لَمَّا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ الْكَعْبَةَ انْتَهَى بِهِ إِلَى الْأَسَاسِ (٣) الْأَوَّلِ، وأَدْخَلَ الْحِجْرَ فِيهَا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، جَاءَ بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ ووَلَدُهُ حَتَّى رَفَعُوهُ (٤) ووَضَعُوهُ بِأَيْدِيهِمْ فِي سَاعَةٍ خَالِيَةٍ، تَحَرَّوْا بِهَا غَفْلَةَ النَّاسِ نِصْفَ النَّهَارِ فِي يَوْمٍ صائف.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ وَضَعَهُ ووَلَدُهُ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَرَأَيْتُ قُرَيْشًا غَضِبُوا فِي ذَلِكَ.
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «الاساس» .
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وعظموا» .
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هامش ب «الاس» .
(٤) كذا فِي جميع الأصول وهامش ب. وفِي ب «رفعوه» ساقطة.