• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ (١) بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ (٢) قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَقْسِمَ هَذَا الْمَالَ (٣) - يَعْنِي مَالَ الْكَعْبَةِ - فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا لي لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أولَا تُعِينُنِي عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ، فَرَدَّهَا عُمَرُ ثَلَاثًا، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ:
• وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالُوا: قَالَ عُمَرُ ﵁: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتْرُكَ فِي الْكَعْبَةِ شَيْئًا إِلَّا قَسَمْتُهُ؛ فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ ابن كَعْبٍ: واللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ؛ قَالَ: ولِمَ؟ قَالَ: قَرَّرَ اللَّهُ (٤) مَوْضِعَ كُلِّ مَالٍ وأَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ قَالَ: صَدَقْتَ، وكَانَ (٥) ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ تَرْكِي هَذَا الْمَالَ فِي الْكَعْبَةِ لَا آخُذُهُ فَأَقْسِمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وفِي سَبِيلِ الْخَيْرِ، وعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَئِنْ شَجَّعْتَنِي عَلَيْهِ لَأَفْعَلَنَّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أتجعله فيأ وأَحَرَى صَاحِبِهِ رَجُلٌ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ ضَرْبٌ آدَمُ طَوِيلٌ، فَمَضَى عُمَرُ، قَالَ: وذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وجد فِي الْجُبِّ الَّذِي كَانَ فِي الْكَعْبَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ (٦) أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ مِمَّا كَانَ يُهْدَى إِلَى الْبَيْتِ، وأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اسْتَعَنْتَ بِهَذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِكَ، فَلَمْ يُحَرِّكْهُ، ثُمَّ ذُكِرَ لِأَبِي بَكْرٍ فَلَمْ
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «عن الحسن بن علي او الحسين بن علي عليهم سلام الله وتحيته» .
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «﵁ وارضاه» .
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «اللباب»
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «رسول الله ﷺ» .
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «وقالوا وكان» .
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «الفا» وفِي د «الفا» .