فَأَهَلُّوا مِنْ سَاعَتِهِمْ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَحْرَمُوا (١) فِي الْعَبَاءِ وارْتَحَلُوا قُلُصًا حمرا مُخَطَّمَةً بِحِبَالِ اللِّيفِ ثُمَّ انْطَلَقُوا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حَتَّى وَرَدُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى مَاتُوا فَتِلْكَ قُبُورُهُمْ فِي (٢) غَرْبِيِّ الْكَعْبَةِ بَيْنَ دَارِ النَّدْوَةِ ودَارِ بَنِي هَاشِمٍ وكَذَلِكَ فَعَلَ هُودٌ ومَنْ آمَنَ مَعَهُ وشُعَيْبٌ ومَنْ آمَنَ مَعَهُ.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الرَّازِيِّ عَنِ الْفَضْلِ (٣) بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَطَاءِ ابن السَّائِبِ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَأَنْكَرَهُ فَسَأَلَهُ مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: (٤) مِنْ أَصْحَابِ ذِي الْقَرْنَيْنِ قَالَ (٥) : وأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ ذَا بِالْأَبْطَحِ فَتَلَقَّاهُ إِبْرَاهِيمُ فَاعْتَنَقَهُ (٦) فَقِيلَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ: لِمَ لَا تَرْكَبُ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَرْكَبَ (٧) وهَذَا يَمْشِي فَحَجَّ مَاشِيًا.
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «واحرموا» .
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «من» .
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «الفضيل» .
(٤) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «قال» .
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «فقال له» .
(٦) كذا فِي ب. وفِي ا، ج. «فاعتنقه» محذوفة.
(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «ما اركب لاركب» .