فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1952

فلما أُخبِرُوا بها كانهم تقالُّوها، فقالوا: أين نحنُ مِنَ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم وقد غَفَرَ اللَّه لهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذنبهِ وما تأخر. فقال أحدُهم: أمّا أنا فأُصلِّي الليلَ أبدًا. وقال الآخر: أنا أصومُ النهارَ ولا أُفطِرْ. وقال الآخر: أنا أعتزلُ النِّساءَ فلا أتزوَّج أبدًا. فجاءَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم إليهم فقال: أنتمُ الذين قُلتمْ كذا وكذا؟ أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكنِّى أصومُ وأفطِرْ، وأُصلِّي وأَرقُدْ، وأتزوجُ النساء، فمنْ رغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي" (١) .

١٠٧ - وعن عائشة رضي اللَّه عنها، عن النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "ما بالُ أقوامٍ يتنزَّهُونَ عنِ الشيءِ أصنَعُهُ، فواللَّه إنِّي لأعلَمهُمْ باللَّه وأشدُّهُم له خَشْية" (٢) .

١٠٨ - وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "أنَّتم أعلمُ بأمرِ دُنياكُم، إِذا (٣) أمرتُكُمْ بشيءٍ منْ أمرِ دينكُمْ فخُذُوا بهِ" (٤) [رواه رافع بن خَديج] (٥) .


(١) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ٩/ ١٠٤، كتاب النكاح (٦٧) ، باب الترغيب في النكاح (١) ، الحديث (٥٠٦٣) . ومسلم في الصحيح ٢/ ١٠٢٠، كتاب النكاح (١٦) ، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة (١) ، الحديث (٥/ ١٤٠١) . وعند عبد الرزاق أن الرهط الثلاثة هم: علي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وعثمان بن مظعون. والرهط في اللغة: من ثلاثة الى عشرة.
(٢) متفق عليه، أخرجه: البخاري في الصحيح ١٠/ ٥١٣، كتاب الأدب (٧٨) ، باب من لم يواجه الناس بالعتاب (٧٢) ، الحديث (٦١٠١) . ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٢٩، كتاب الفضائل (٤٣) ، باب علمه -رضي اللَّه عنه- باللَّه تعالى وشدة خشيته (٣٥) ، الحديث (١٢٧/ ٢٣٥٦) و (١٢٨/ ٢٣٥٦) . واللفظ للبخاري.
(٣) العبارة في المطبوعة: (فإذا) وما أثبتناه من المخطوطة وهو ال??وافق للفظ مسلم.
(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٣٥ - ١٨٣٦ كتاب الفضائل (٤٣) ، باب وجوب ما قاله -صلى اللَّه عليه وسلم- شرعًا (٣٨) ، الحديث (١٤٠/ ٢٣٦٢) دون لفظة: "أنتم أعلم بأمر دنياكم"، فإنها من حديث أنس رضي اللَّه عنه، أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (١٤١/ ٢٣٦٣) .
(٥) ما بين الحاصرتين من المطبوعة، وهو ساقط من مخطوطة برلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت