للبغوي في كتابه "النجوم الزاهرة" (١) فيذكر له رحلة، يقول: (رحل إلى البلاد، وسمع الكثير) ، لكنه لم يذكر هذه البلاد والذي نرجحه أنه رحل من بلده "بغشور" التي "مرو الروذ"، و"بنج ده"، وهما البلدان الوحيدان اللذان نصت عليهما سائر المصادر (٢) ، وأن أكثر سماعه للعلم كان في "مرو الروذ".
وكانت نشأته -إضافة لما ذكرنا من رحلته في طلب العلم- نشاة الزاهد الورع، يقول ابن خلكان (٦٨١ هـ) في "وفيات الأعيان" (٣) : (ونقلت عنه -أي عن المنذري في الفوائد السفرية- أيضًا أنه ماتت له زوجة، فلم يأخذ من ميراثها شيئًا، وأنه كان يأكل الخبز البحت، فعذل في ذلك، فصار يأكل الخبز مع الزيت) . ويقول الذهبي (٧٤٨ هـ) في "سِيَر أعلام النبلاء" (٤) : (وكان لا يُلقي الدرسَ إلَّا على طهارة، وكان مقتصدًا في لباسه، له ثوب خام وعمامة صغيرة) . ويقول في "تذكرة الحفاظ" (٥) : (كان من العلماء الربانيين، كان ذا تعبد ونسك، وقناعة بالسير) .
• أما أبوه، فيذكره الذهبي (٧٤٨ هـ) في "سير أعلام النبلاء" (٦) ، حيث يقول: (وكان أبوه يعمل الفِراء ويبيعها) .
(١) ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٢٣.
(٢) ياقوت، معجم البلدان ١/ ٤٦٨.
(٣) ابن خلكان، وفيات الأعيان ٢/ ١٣٧.
(٤) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١.
(٥) الذهبي، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٥٨.
(٦) الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤١.