فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1952

وإبراهيمُ يجودُ بنفسه، فجعلَتْ عينا رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تَذْرِفَانِ، فقالَ له عبدُ الرحمن بنُ عوفٍ: وأنتَ يا رسولَ اللَّه [تبكي] (١) ؟ فقالَ: يا ابنَ عوفٍ إنها رحمةٌ، ثمَّ أَتْبَعَها بأُخرى فقال: إن العينَ تدمعُ، والقلبُ يحزنُ، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، وانا لفِراقِكَ يا إبراهيم لَمَحْزُونون" (٢) .

١٢٢٢ - وقال أُسامة بن زيد: "أَرْسَلَتْ ابنةُ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم إليه: إن ابنًا لي قُبضَ فأْتِنَا، فأرسلَ يُقْرِئُ السلامَ ويقولُ: إن للَّهِ ما أَخَذَ وله ما أَعْطَى، وكلُّ [شيءٍ] (٣) عندَه بأجلٍ مسمَّى، فلتصبرْ ولتحتسبْ، فأَرْسَلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه ليأتيَّنها، فقامَ ومعَه سعدُ بنُ عبادَةَ، [ومعاذُ بن جبلٍ، وأبيُّ بن كعبٍ، وزيدُ بن ثابتٍ] (٤) ، ورجالٌ، فَرُفِعَ إلى رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الصبيُّ ونفسُه تَتَقَعْقَعُ، ففاضَتْ عيناهُ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللَّه ما هذا؟ قال: هذه رحمةً جعلَها اللَّهُ في قلوبِ عبادِهِ: وإنَّما يرحمُ اللَّهُ من عبادِه الرحماءَ" (٥) .


(١) ليست في مخطوطة برلين. ولا عند البخاري، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٧٢ - ١٧٣ كتاب الجنائز (٢٣) ، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنا بك لَمَحزونون". . . (٤٣) ، الحديث (١٣٠٣) ، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٧ - ١٨٠٨ كتاب الفضائل (٤٣) ، باب رحمته -صلى اللَّه عليه وسلم- الصبيان والعيال. . . (١٥) ، الحديث (٦٢/ ٢٣١٥) .
(٣) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند البخاري، وهي في لفظ مسلم.
(٤) ليست في مخطوطة برلين، ولا عند مسلم، وهي عند البخاري.
(٥) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٥٠ - ١٥١ كتاب الجنائز (٢٣) ، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُعذب الميت ببعض بكاء أهلِه عليه. . . " (٣٢) ، الحديث (١٢٨٤) ، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣٥ - ٦٣٦ كتاب الجنائز (١١) ، باب البكاء على الميت (٦) ، الحديث (١١/ ٩٢٣) ، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٨٥ في معنى تتقعقع: (أي تضطرب وتتحرك، ولا تثبت علي حالة واحدة) ، وقال ابن حجر في فتح الباري ٣/ ١٥٦ في بيان ابنة النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لكنَّ الصواب في حديث الباب أن المرسِّلة زينب، وأن الولد صَبِيِّة كما ثبت في مسند أحمد. . .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت