من المسلمين حتى نستوفِيَ حُقوقَنا.
"ولا تَجْعَلْ مُصِيبتَنا في دِيننا" ؛ أي: ولا توصِلْ إلينا ما يَنْقُصُ به دينُنا وطاعتُنا من اعتقادِ سوءٍ، أو أَكْلِ حرامٍ، أو فترةٍ في العبادةِ وما أشبهَ ذلك.
"ولا تَجْعلِ الدُّنيا أكبرَ هَمَّنا" .
(الهَمُّ) : القَصدُ والحُزْنُ؛ يعني: ولا تجعلْ أكبرَ قَصْدِنا وحُزْننا لأجلِ الدنيا، بل اجعلْ أكبرَ قصدِنا وحُزْنِنا مصروفًا في عَمَلِ الآخرة.
"ولا مَبْلَغَ عِلْمِنا" ، (المَبْلَغُ) : الغايةُ التي يَبْلُغُها الماشي والمحاسب فيقفُ عندها، يعني: ولا تجعلِ الدنيا غايةَ عِلْمنا؛ يعني: لا تجعلْنا بحيثُ لا نعلَمُ ولا نفكِّرُ إلا في أحوالِ الدنيا، بل اجعلنا متفكِّرين في أحوال الآخرة، ومتفحِّصين عن العلوم التي تتعلَّقُ بأمور الآخرة.
"ولا غايةَ رَغْبتنا" ؛ يعني ولا تجعلِ الدنيا غايةَ رغبتِنا بحيثُ لا نرغبُ إلا في الدنيا، بل اجعلنا راغبين في الآخرة مُعرِضين عن الدنيا.
"ولا تُسَلِّطْ علينا مَنْ لا يَرح??مُنا" ؛ يعني: لا تجعلِ الكُفَّارَ علينا غَالبين، ويحتملُ أن يكونَ معناه: ولا تَجْعَلِ الظالمين علينا حاكِمين، فإنَّ الظالمَ لا يَرْحَمُ الرَّعِية.
* * *
١٨٠٠ - عن أبي هُريرةَ قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهمَّ انْفَعْنِي بما عَلَّمْتَنِي، وعَلِّمْني ما يَنْفَعُني، وزِدْنِي عِلْمًا، الحَمْدُ لله على كُلِّ حالٍ، وأَعُوذُ بالله مِنْ حالِ أهْلِ النَّارِ" ، غريب.
قوله: "من حال النار" ؛ أي: مِن شِدَّةِ النارِ وغَلَبَتِها.
* * *