فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 3031

١٧٩٧ - عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنَّه قال: كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الوَحيُ سُمِعَ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَأَنْزَلَ الله يومًا، فَمَكَثْنا سَاعةً، فَسُرِّيَ عَنْهُ، فاَسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: "اللهمَّ زِدْنَا ولا تَنْقُصْنا، وأكْرِمْنا ولا تُهِنَّا، وأعْطِنَا ولا تَحرِمْنا، وآثِرْنَا ولا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وأَرضنَا وارْضَ عَنَّا" ، ثُمَّ قال: "أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آياتٍ، مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ" ، ثُمَّ قرأَ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} حَتَّى خَتَمَ عَشَرَ آياتٍ.

قوله: "سُمِعَ عند وَجْهِه" دَوِيٌّ "كَدَويِّ النَّحْل" .

(الدَّويُّ) : الصوتُ الذي لا يُفهَمُ منه شيءٌ، وهذا الصوتُ هو صوتُ جبريلَ عليه السلامُ يبلِّغُ إلى رسولِ الله عليه السلام الوحيَ، ولا يُفْهِمُ الحاضرين مِن صوتِه شيئًا.

"فسُرِّيَ" ؛ أي: أُذْهِبَ عنه ذلك الاشتغالُ والاستغراقُ باستماعِ الوَحْيِ.

"ولا تُهِنَّا" ؛ أي: ولا تُذِلَّنا، وأصلُه: "ولا تُهْوِنْنَا" ، فنُقِلَتْ كسرةُ الواو إلى الهاء، وحُذفت الواوُ لسكونها وسكونِ النون الأولى، ثم أُدغمتِ النونُ الأُولى في الثانية.

"وآثِرْنا" ؛ أي: اخترْنا، وهو أمر مخاطَب مِن (آَثَر) : إذا اختارَ أحدٌ شيئًا.

"ولا تُؤْثِر" ؛ أي: ولا تختَرْ علينا أحدًا، فتُعَزِّزَه وتُذِلَّنا؛ يعني: ولا يَغْلِبْ علينا أعداؤنا.

قوله: "مَنْ أَقامَهنَّ" ؛ أي: من عَمِلَ بهنَّ.

هذا آخرُ (جامعِ الدعاء) ، ويتلوه (كتاب المناسك) ، وإلى ها هنا مجلَّدٌ تامٌّ، والحمد لله رب العالمين والصلاة على نبيه محمَّد وآله أجمعين.

° ° °

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت