فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 3031

قوله: "كنَّا نَعزلُ والقرآنُ يَنزلُ، فبلغ ذلك نبيَّ الله، فلم يَنهَنا" ، (العَزْل) : أن يُنزلَ الرجلُ منيَّه خارجَ الفَرج؛ يعني: لا يترك إنزالَ المني في الفَرج خشيةَ الولد؛ يعني: كنَّا نفَعلُ هذا الفعلَ في حياة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يَنهَنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، ولم يَنزلْ في القرآن نهيٌ عمَّا فعلْنا؛ يعني: لو لم يكنْ جائزًا لَنهانا القرآنُ أو النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.

قال مالك وأحمد: العَزلُ جائزٌ عن أَمَته، وأمَّا عن زوجتِه الحرَّةِ, فلا يجوز إلا بإذنها، وعن زوجتِه الأَمَةِ، فلا يجوز إلا بإذن سيدها.

وقال الشافعي: يجوز العَزلُ عن المملوكة، سواءٌ كانت تلك المملوكةُ مملوكتَه أو زوجتَه، وأمَّا عن الزوجة الحرَّة، فله فيه قولانِ.

* * *

٢٣٦٩ - عن جابر - رضي الله عنه -: أنَّ رَجُلًا أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: إنَّ لي جاريةً هي خادمتُنا وأنا أَطوفُ عليها وأكَرَهُ أن تحمِلَ؟ فقال: "اعزِلْ عنها إن شئتَ، فإنه سَيَأتِيها ما قُدَّرَ لها" ، فَلِبَث الرجلُ ثم أتاهُ فقال: إنَّ الجاريةَ قد حَبلَتْ، فقال: "قد أخبرتُكَ أنه سيأتِيها ما قُدِّرَ لها" .

قوله: "وأنا أَطوفُ عليها" ؛ أي: أُجامعُها.

قوله: "سيأتيها ما قُدِّر لها" ؛ يعني: إنْ قدرَ الله تعالى لها حملًا [فـ] ـستَحملُ، سواءٌ عَزلتَ عنها أو لم تَعزلْ؛ فإنَّ العَزلَ لا يَمنعُ تقديرَ الله تعالى.

* * *

*

٢٣٧٠ - عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ - رضي الله عنه - قال: خرجْنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوةِ بني المُصْطَلِقِ فاصبنا سبيًا فاشتَهَيْنا النِّساءَ وأحببنا العزلَ، فكنا نعزِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت