والشِّكالُ: أنْ يكونَ الفرسُ في رجلِه اليُمنى بياضٌ وفي يدهِ اليُسرى، أَوْ في يدِه اليُمنى ورجلِه اليُسرى.
قوله: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَكْرَهُ الشِّكَالَ في الخيل" ، وتفسير (الشِّكَال) : ما ذكر ها هنا.
وقيل: بل الشِّكَالُ أن تكونَ الفرسُ ثلاثُ قوائمَ منها أبيضُ، أو واحدٌ أبيض، ووجهُ كَراهةِ الشِّكَال شيءٌ عَلِمَه النبيُّ وإن لم نَعْلَمْه.
* * *
٢٩٢٣ - عن عبدِ الله بن عمرَ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سابَقَ بين الخيلِ التي أُضْمِرَتْ مِن الحَفياءِ، وأَمَدُها ثَنِيَّةُ الوداعِ، وبينَهما ستةُ أميالٍ، وسابَقَ بين الخيلِ التي لم تُضَمَّرْ مِن الثَّنيَّةِ إلى مسجدِ بني زُريقٍ، وبينَهما مِيلٌ.
قوله: "سابَقَ" ؛ أي: رَكَضَ؛ ليُظْهِرَ أيُّهما أَحْسَنُ وأشَدُّ عَدْوًا.
"أُضْمِرَتْ" ؛ أي: جُعِلَتْ ضَامرًا؛ أي: دقيقَ الوَسَط.
قال في "صحاح اللغة": (التَّضْمِيرُ) : أن يُعْلَفَ الفرسُ حتى يَسْمَن، ثم يردَّه إلى القُوْت، ويفعل ذلك مرارًا، ويركُضُها مرارًا، حتى تعتادَ بالجوع والعَدْو، فتصيرُ دقيقَ الوَسَط، وذلك في أربعين يومًا.
"الحَفيَاء" ، اسم موضع، وكذا "ثنيةُ الوداع" ، و "الأَمَدُ": الغاية.
* * *
٢٩٢٤ - عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال: كانتْ ناقةٌ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - تُسمَّى العَضْباءَ، وكانتْ لا تُسبَقُ، فجاءَ أعرابيٌّ على قَعُودٍ لهُ فسبقَها، فاشتدَّ ذلكَ على المُسلمينَ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ حَقًا على الله أنْ لا يرتَفِعَ شَيءٌ مِن الدُّنيا إلا وَضَعَهُ" .