٣٣١٢ - عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "غَطُّوا الإِناءَ وأوْكُوا السِّقاءَ، فإنَّ في السَّنةِ ليلةً ينزلُ فيها وباءٌ لا يمرُّ بإناءٍ ليسَ عليهِ غطاءٌ أو سِقاءٌ ليسَ عليهِ وِكاءٌ إلَّا نَزَلَ فيهِ مِنْ ذلكَ الوَباءِ" .
قوله: "فيها وَبَاء" ؛ أي: هلاك، يعني: ينزل وباء في ليلة من ليالي السنة، ويقع في آنية مكشوفة الرأس، أو سِقاء مفتوح، فمن شَرِبَ من ذلك الطعام أو الشراب يَهْلَك.
و (الوِكاء) : ما يُشد به رأس السِّقاء.
* * *
٣٣١٣ - وعن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: جاءَ أبو حُمَيْدٍ - رجلٌ مِنَ الأنصارِ - مِنْ النَّقيعِ بإناءٍ منْ لبن إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ألا خَمَّرْتَهُ ولوْ أنْ تَعْرُضَ عليهِ عودًا" .
قوله: "من النقيع" ، (البقيع) - بالباء -: اسم مقبرة، وبالنون: اسم روضة حَمَاها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، كلاهما بالمدينة، وفي هذا الحديث (من النقيع) بالنون، ومَنْ قال الباء فقد صَحَّف؛ أي: قرأ تصحيفًا.
* * *
٣٣١٥ - وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ هذه النَّارَ إنَّما هيَ عَدوٌّ لكُمْ، فإذا نِمتُمْ فأطْفِئوها عنكُمْ" .
قوله: "إن هذه النار إنما هي عدوٌّ لكم" ؛ يعني النار تحرِق ما تَصِلُ إليه، فإذا نِمْتُم فاخمِدوا النار كيلا تحرِقَ شيئًا لكم.