روى هذا الحديثَ أبو موسى.
* * *
مِنَ الحِسَانِ:
٣٣١٦ - عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا سمعتُمْ نُباحَ الكِلابِ ونهيقَ الحميرِ من اللَّيل فتعوَّذُوا بالله من الشَّيطانِ الرَّجيم، فإنهنَّ يَرَوْنَ ما لا ترَوْنَ، وأقِلُّوا الخُروجَ إذا هدأتِ الأرجُلُ فإنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ في ليلته ما يشاءُ، وأجِيفُوا الأبوابَ واذكُرُوا اسمَ الله عليه، فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتحُ بابًا أذا أُجِيفَ وذُكِرَ اسمُ الله عليه، وغطُّوا الجرارَ وأكْفِئوا الآنيةَ وأوْكُوا القِرَبَ" .
قوله: "فإنهن يَرَين ما لا ترون" ؛ يعني: فإنهن يرينَ الشيطانَ فيصوتْنَ فتعوَّذوا من الشيطان الرجيم.
قوله: "وأقلوا الخروج أذا هدأت الأرجل" ، (هدأت) ؛ أي: سَكَنت؛ يعني: إذا دخل الليل، وقَلَّ ترددُ الناس في الطرق والأسواق فأقِلُّوا الخروجَ من بيوتكم.
"فإن الله يبُثُّ" ؛ أي: يفرِّق من خلقه من الجنِّ والشياطين والحيوان المُضرَّةِ، فلا تخرجوا من بيوتكم كيلا يَصِلَ إليكم منهم ضررٌ.
(الجِرار) جمع جَرَّة.
* * *
٣٣١٧ - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: جاءتْ فأرةٌ تَجُرُّ الفتيلةَ فألقَتْها بين يَدَيْ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على الخُمْرَةِ التي كانَ قاعِدًا عليها، فأحرقَتْ منها مِثلَ موضعِ