قوله: "إنما يقول: السَّامُ عليك، فَقُلْ: عليك" ، (السام) : الموت؛ يعني: تقول اليهودُ عِوَضَ (السلام) : السام عليكم، فلا تقولوا: وعليك السامُ، بل قولوا: (عليك) بغير واو، يعني: السام عليك لا عليَّ.
روى هذا الحديثَ [ابن عمرَ - رضي الله عنهما -] .
* * *
٣٥٨٨ - وعن عَائِشةَ رَضيَ الله عنها قالَتْ: اسْتَأذَنَ رَهْطٌ مِنَ اليَهوُدِ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: السَّامُ عَلَيْكُم، فقلتُ: بَلْ عَلَيْكُم السَّامُ واللَّعْنَةُ، فقال: "يا عَائِشَةُ! إنّ الله رَفِيْقٌ يُحبُّ الرِّفقَ في الأَمرِ كُلِّه" ، قُلْتُ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ ما قالوا؟ قال: "قَدْ قُلتُ: وعليكم" .
وفي رواية قال: "مَهْلًا، يا عَائِشَةُ! عَلَيْكِ بالرِّفقِ، وإِياكِ والعُنفَ والفُحْشَ، فإِنَّ الله لا يُحبُّ الفُحْشَ والتَّفحُّشَ" .
وفي رِوَايَةٍ: "لا تكوني فاحِشَةً" ، قالت: أَوَلَمْ تَسْمَعْ ما قالوا؟ قالَ: "رَدَدتُ عَلَيْهِم فيُستَجَابُ لِي فِيْهِم، ولا يُستَجابُ لَهُمْ فِيَّ" .
قوله: "إن الله رفيقٌ" ؛ أي: رحيم، و (الرفيق) : نعت من الرِّفق، وهو ضد العنف.
"مهلًا" ؛ أي: كُونِي سهلةً غيرَ شديدةٍ، المَهل: السكون والتأنِّي في الأمور.
"الفُحش (١) ": الكلام القبيح، "والتفحُّش": التلفُّظ بالفُحش.
* * *