فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 3031

بهذا الكلام: أن الله ذمَّ الشاعرين بقوله: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: ٢٢٤] ، فهل يجوزُ لنا أن نقول الشعرَ في هجو الكفار أم لا؟

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه" ، يعني: هَجْوُ المؤمنِ الكفَّارَ جهادُه وكأنما ترمونهم به.

"نَضْح النَّبْل" ؛ يعني: إذا هجوتم الكفارَ يشقُّ عليهم هجْوُكم كما يشقُّ عليهم رَمْيُكم إياهم بالنَّبْل.

(النَّضْحُ) : الرميُ، تقدير هذا الكلام: لكأنَّما ترمونهم به؛ أي: بالهَجْوِ نَضْحًا مثلَ نَضْحِ النَّبْل؛ أي: رميًا مثلَ رَمْيِ النَّبْل.

* * *

٣٧٣٢ - عن أَبي أُمامَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الحَيَاءُ والعِيُّ شُعبَتانِ مِن الإِيْمانِ، والبَذاءُ والبَيَانُ شُعبَتانِ مِن النِّفاقِ" .

قوله: "الحياءُ والعِيُّ شعبتان من الإيمان، والبَذَاءُ والبَيَانُ شعبتان من النفاق" .

(العِيُّ) : التحيُّر والاحتباسُ في الكلام، وأراد بالعِيِّ هنا: السكوتَ عما فيه إثمٌ من الكلام والشعر، و (البَذَاءُ) خلافُ (الحياء) ، و (البيانُ) : الفصاحة، أراد بالبيان هنا: ما فيه إثمٌ من الفصاحة، كهَجْوِ أحدٍ أو مَدْحِه بما لا يليقُ بالبشر.

* * *

٣٧٣٣ - عَنْ أَبي ثَعلبَةَ الخُشَنيِّ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: "إنَّ أَحَبَّكم إِليَّ وأَقْرَبَكم مِنَّي يَوْمَ القَيامةِ أحاسِنُكُم أَخَلَاقًا، وإِنَّ أَبْغضَكُم إليَّ وأَبْعَدَكم مِنَّي مَسَاوِئُكم أخلَاقًا، الثَّرثَارُونَ المُتشدِّقُونَ المُتَفَيْهِقُونَ" .

قوله: "أحاسنُكم" ، جمع الأَحْسَن، قوله: (المساوئ) : جمع سُوْء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت