"الذي يتخلَّلُ" ؛ أي: يأكل.
"الباقرة" ، بمعنى البقرة، ومعنى هذا الحديث كمعنى الحديث المتقدِّم.
* * *
٣٧٣٦ - عَنْ أنسٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَرَرْتُ لَيْلةَ أُسرِيَ بي بِقَومٍ تُقْرَضُ شِفاهُهم بمقارِيضَ مِنَ النَّارِ، فَقُلْتُ: يا جبريلُ! مَن هؤُلاءِ؟ قَال: هَؤلاءِ خُطباءُ أُمَّتِكَ الَّذينَ يقولونَ ما لا يعلَمونَ" ، غريب.
قوله: "ليلةَ أُسْرِيَ" ؛ أي: ليلة المعراج.
"تقرِضُ" ؛ أي: تَقْطَعَ "شِفَاهَهم" ، (الشِّفاهُ) : جمع الشَّفَة.
"بمقاريضَ" ، هي جمعُ المِقْرَاض، وهو ما يُقْطَعُ به الظُّفرُ والشَّعْر وغيرهما، والمراد بهذا: القومُ الذين يأمُرون الناس بالبرَّ، ويَفْعَلُون خلافَ ما يقولون.
* * *
٣٧٣٧ - عَن?? أبي هُريْرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن تَعَلَّم صَرْفَ الكَلامِ ليَسبيَ به قُلوبَ الرِّجَالِ - أَوِ: النَّاس - لَمْ يقبلِ الله مَنْهُ يومَ القِيامةِ صَرْفًا ولا عَدْلاً" .
قوله: "مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الكلام" ؛ أي: مَنْ تَعَلَّمَ الفصاحةَ وأنواعَ البلاغةِ من الشعرِ وغيرِه من العلومِ، لا لله، بل "ليَسْبيَ به" ؛ أي: ليجعلَ قلوبَ الناسِ إليه مائلةً ومُريدةً له.
"لم يقبلِ الله منه يوم القيامة صَرْفًا ولا عَدْلاً" ، (الصَّرْفُ) : الحيلة، و (العَدلُ) : الفِدَاء.
وقيل: (الصَّرْفُ) : الفريضة، و (العدلُ) : النافلة، وقيل: (الصَّرْفُ) : التوبة،