و (العَدْلُ) : القُرْبَة.
* * *
٣٧٣٨ - عَنْ عَمرِو بن العَاصِ: أنَّه قَال يَوْمًا - وقَامَ رَجُلٌ فأكثرَ القَولَ - قَالَ عمرٌو: لو قَصَدَ في قولِهِ لَكَانَ خَيْرًا لهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَقْد رَأَيتُ - أو: أُمِرتُ - أنْ أتجوَّزَ في القَولِ، فإنَّ الجَوازَ هُوَ خيرٌ" .
قوله: "لو قَصَدَ في قوله" ؛ يعني: لو قال كلامًا غير مُطَوَّل.
"أن أَتَجَوَّزَ" ؛ يعني: أن أقْتَصِرَ؛ يعني: أنْ أقولَ كلامًا قليلَ الألفاظ كثيرَ المعاني.
"فإن الجَوَاز" ؛ أي: فإن الاقتصارَ.
* * *
٣٧٣٩ - عن صَخْرِ بن عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيْهِ، عَنْ جَدَّه - رضي الله عنهم -، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: "إنَّ مِن البَيانِ سِحْرًا، وإنَّ مِن العِلْمِ جَهْلاً، وإنَّ مِن الشَّعرِ حُكْمًا، وإنَّ مِنَ القَولِ عِيَالاً" .
قوله: "وإنَّ من العِلْمِ جهلاً" ؛ يعني: قد يكون من العلوم ما يكونُ كالجَهْل، بل الجهلُ خيرٌ منه؛ لكونه عِلْمًا مذمومًا.
"وإن من القول عيالاً" ؛ يعني: قد يكونُ من أقوالِ الرجالِ ما يكونُ عليه منه إثمٌ؛ لكونه من مناهِي الشرع، وباقي هذا الحديثِ قد ذُكِرَ في أول هذا الباب.
* * *