ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ، واتَّقوا الشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَن كانَ قبلَكم، حَمَلَهم على أنْ سَفَكُوا دِماءَهم واستَحَلُّوا مَحارِمَهم ".
قوله: " اتقوا الشح ", (الشح) : منعُ الواجب، وقيل: أكلُ مال الغير، وقيل: (الشح) : أن تطمح عين الرجل إلى ما ليس له، وقيل: العمل بمعاصي الله، وقيل: الشح بما يزيد غيرك، والبخل بما في يدك.
قوله: " حملهم على أن يسفكوا دماءهم "؛ يعني: يحرضهم على جمع المال الحرام، وقتل بعضهم بعضًا لأخذ أموالهم.
" واستحلُّوا محارمهم "؛ أي: اتخذوا ما حرَّم الله من نسائهم حلالًا؛ أي: فعلوا بهن الفاحشة.
* * *
٣٩٧٦ - وقال: " إنَّ الله لَيُملي للظَّالِمِ حتى إذا أخذَهُ لم يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} الآية ".
قوله: " يملي للظالم "؛ يعني: يمهلهم ويطوِّل أعمارهم؛ يعني: يُكثروا من الظلم والفواحش، ثم يأخذهم أخذًا شديدًا.
" لم يفلته "؛ أي: لم يخلَّصه، أفلت: إذا خرج من ضيقٍ، وفرَّ وخلص من حبس.
" {إِذَا أَخَذَ الْقُرَى} "؛ أي: إذا أخذ أهلَ القرى من الظالمين، وأراد بالقرى: بلاد ومساكن الكافرين.
* * *
٣٩٧٧ - عن ابن عُمَرَ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا مَرَّ بالحِجْرِ قال: " لا تَدخُلوا