فهرس الكتاب

الصفحة 2393 من 3031

مَساكِنَ الذينَ ظَلَموا أنفسَهم إلا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، أنْ يُصيبَكم مِثْلُ ما أصابَهم "، ثم قَنَّعَ رأسَه، وأَسْرَعَ السَّيْرَ حتى اجتازَ الوادِيَ.

" لما مر بالحجر ", (الحجر) هنا: ديار قوم ثمود.

" قنَّع " بتشديد النون؛ أي: ستر، وعلَّةُ سترِه - صلى الله عليه وسلم - رأسَه تحذيرُ الناس من دخول مساكن الكفار الذين أهلكهم الله بعذابه؛ يعني: أستر رأسي حتى لا يصل إلى غبار ديار الكفرة، حتى لا ينزل عليَّ بلاءٌ من شؤم أهل هذه الديار، وغرضُه - صلى الله عليه وسلم - بهذا تنبيهُ أصحابه ومَن بعدهم.

" اجتاز "؛ أي: قطع وخرج من ذلك الموضع.

* * *

٣٩٨٠ - وقال: " لَتُؤَدُّنَّ الحُقوقَ إلى أَهْلِها يومَ القِيامةِ حتى يُقادَ للشَّاةِ الجَلْحاءِ مِن الشَّاةِ القَرْناءِ ".

قوله: " حتى يقاد "؛ أي: حتى يُقتص.

" الجلحاء ": الشاة التي لا قرن لها، و" القرناء": ضدُّها؛ يعني: لو نطح شاةٌ قرناءٌ شاةً جلحاءَ في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة يؤخذ القرن من الشاة القرناء وتُعطى الجلحاءُ قرنًا حتى تقتصَّ لنفسها من الشاة القرناء.

فإن قيل: الشاة غير مكلَّفة فكيف يُقتص منها؟

قلنا: الله تعالى فعَّالٌ لِمَا يريد لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.

والغرض من هذا: إعلام العباد أنه لا تضيع الحقوق، ويُقتص حق المظلوم من الظالم، وتوفَّى كل نفس ما كسبت.

روى هذا الحديث أبو هريرة.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت