قوله: "يعجب ربك" ؛ أي: يرضى ربك، وقيل: معناه: يعظمُ هذا الفعل عند ربك، الكاف خطاب لواحد من الصحابة، إما هذا الراوي أو غيره، يخاطبه النبي - عليه السلام - بهذا الحديث.
"الشَّظِيَّة": الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل، كأنها أنفُ الجبل.
قوله: "انظروا" ؛ أي: يا ملائكتي! انظروا.
"يخاف مني" ؛ يعني: لا يؤذن ولا يصلي ليراه أحد؛ لأنه لم يكن أحدٌ حاضرًا ثَمَّ، بل يفعل هذا؛ لخوف عذابي، وطمع جنتي.
* * *
٤٦٣ - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاثةٌ على كُثبانِ المِسْكِ يومَ القِيامَةِ: عبدٌ أدَّى حقَّ الله تعالى وحقَّ مَوْلَاهُ، ورجلٌ أمَّ قَوْمًا وهُمْ بِهِ راضُونَ، ورجلٌ يُنادي بالصلواتِ الخمسِ كُلَّ يومٍ وليلةٍ" ، رواه ابن عُمر. غريب.
قوله: "على كُثبان المسك" ، (الكثبان) : جمع كثيب، وهو: الموضعُ المرتفع مثل جبل صغير.
قوله: "وهم به راضون" ؛ يعني: إذا كان القوم راضين بالإمام، يكون ثوابُ الإمام أكثر.
"ينادي" ؛ أي: يؤذن؛ يعني: يجعل الله لهؤلاء الثلاثة في عرصات القيامة أمثالَ الجبال من المسك؛ ليقفوا عليها إعزازًا وإكرامًا لهم بين الناس؛ لشرف أفعالهم.
* * *
٤٦٤ - عن أبي هُريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "المؤذِّنُ يُغفَرُ لهُ مدَى صَوْتِهِ، ويَشْهَدُ له كُلُّ رَطْبٍ ويابسٍ، وشاهِدُ الصَّلاةِ يُكتَبُ له خَمْسٌ