فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 3031

الشر، كما قال إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ} [الشعراء: ٧٨ - ٧٩] , أضاف الخلق والإطعام والسقي إلى الله تعالى؛ لما فيها من التعظيم، وقال: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: ٨٠] , أضاف المرضَ إلى نفسه؛ لما ليس فيه من التعظيم.

وقيل: معناه: والشر لا يُنسَبُ إلى أفعالك؛ يعني: ليس في أفعالك شرٌّ؛ لأنك إذا خلقت الشرَّ وبيَّنته لعبادك ونهيتهم عن فعله، فلم يكُ فعلك شرًا (١) .

"أنا بك" (٢) ؛ أي: أنا بك أحيا وأموت وأستجير وأتقوَّى.

قوله: "وإليك" ؛ أي: وإليك مرجعي ومآبي وحولي وقوتي.

"خشع" ؛ أي: خضع وتواضع وأطاع.

قوله: "بعدُ" ؛ أي: بعد السماوات والأرض؛ يعني: لك من الحمد مِلْء السماوات ومِلء الأرض، وملء غير السماوات والأرض ممَّا شئت.

"وما أنت أعلم به مني" ؛ يعني: قد يكون في ذنوب لا أعلمها، وأنت تعلمها، وأستغفرك منها.

"أنت المقدِّم" ؛ أي: أنت توفِّقُ بعضَ العباد لك على طاعات.

"وأنت المؤخِّر" ؛ يعني: أنت تخذل بعض العباد من النصرة والتوفيق على الطاعات.

ويحتمل أن يكون معناهما: أنت الرافع والخافض، والمعز والمذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت