٨٥٧ - عن عبد الله بن عَمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قامَ بعشْرِ آياتٍ لم يُكتبْ من الغافلينَ، ومَن قامَ بمائةِ آيةٍ كُتِبَ من القانتينَ، ومن قامَ بألفِ آيةٍ كُتب من المُقَنْطِرين" .
قوله: "من قام بعشر آيات" ؛ أي: مَن قرأ في صلاته عشرَ آيات على التدبُّر والتأنِّي "لم يُكْتَبْ من الغافلين" ؛ لأنه مَنْ فعلَ هذا لم يكنْ غافلاً.
"كُتِبَ من القانتين" ؛ أي: المطيعين، أو المُطَوِّلِين في القِيَام؛ لأنَّ معنى القُنُوتِ: الطاعةُ وطولُ القيام.
"من المقنطرين" ؛ أي: مكثرين الثوابَ، ومن الأغنياء من الثواب، كالأغنياء من المال.
و (قَنْطَرَ) : إذا جمع مالًا حتى صار قِنْطَارًا أو أكثر، والقِنْطَارُ سبعونَ ألف دينار.
* * *
٨٥٨ - وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: كانت قراءَةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالليلِ يرفعُ طَوْرًا ويخفضُ طَوْرًا.
"يرفع طورًا ويخفض طورًا" ؛ أي: مَرةً يرفعُ، يعني: مرةً يرفعُ صوتَه، ومرة يخفضه.
* * *
٨٥٩ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانت قراءةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قَدْرِ ما يَسمعُهُ مَن في الحُجرةِ وهو في البيت.
قوله: "كانتْ قراءةُ رسولِ الله عليه السلام على قَدْر ما يسمعُه ... " إلى