فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 3031

ويجوز بجرها على أن (حتى) بمعنى الواو العاطفة، أو بمعنى (إلى) التي هي لانتهاء الغاية.

قوله: "يُشاكها" فالضمير مفعوله الثاني، والمفعول الأول مُضْمَرٌ قائمٌ مقام الفاعل، والتقدير: حتى الشوكة يشاكها المسلم تلك الشوكة؛ أي: تجرح أعضاؤه بشوكة.

* * *

١٠٩٨ - وقال: "إني أُوعَكُ كما يُوعَك الرجلانِ منكم" ، قيل: ذلك لأن لك أجرين؟، قال: "أجل" ، ثم قال: "ما من مسلمٍ يُصيبُه أذًى مرضٌ فما سِواه، إلا حطَّ الله سيئاتِه كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها" .

قوله: "أُوْعَك" علي بناء المجهول، همزته لنفس المتكلم؛ أي: يأخذني الوَعْكُ، وهو الحُمَّى.

قوله: "كما يُوْعَكُ رَجُلانِ" ؛ أي: أَلَمُ وَعْكِي مِثلا ألمِ وَعْك كلِّ واحد منكم.

وهذا الحديث يدل على أن المرض إذا كان أشد يكون الأجر أكثر.

* * *

١٠٩٩ - وقالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت أحدًا الوجعُ عليه أشدُّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

١١٠٠ - وقالت: مات النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بين حاقِنَتي وذاقِنَتي، فلا أكَره شدةَ الموتِ لأحدٍ أبدًا بعدَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: "حَاقِنَتِي وذَاقِنَتِي" ، (الحَاقِنة) بالحاء غير المعجمة وبالقاف: التَّرْقُوَة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت