فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 3031

و (الذَّاقِنة) : طرف الحلقوم؛ يعني: وضع رسول الله - عليه السلام - رأسه على ترقوتي عند النَّزع.

قولها: "فلا أكرهُ شدَّةَ الموتِ لأحد" ؛ يعني: ظننْتُ شدَّةَ الموت من كثرة الذنوب، وظننتُها من علامة الشَّقاوة وسوء حال الرَّجُل عند الله، وهذا قبل موت رسول الله - عليه السلام -، فلما رأيت شدَّةَ موت رسول الله - عليه السلام - علمت أن شدة الموت ليست بعلامة الشقاوة، ولا بعلامة سوء حال الرجل؛ لأنه لو كان كذلك لم يكن لرسول الله - عليه السلام - شدَّة، بل شدة الموت؛ لرفع الدَّرجة، ولتطهير الرجل من الذنوب، فإذا كان كذلك فلا أكره شدة الموت لأحد بعدما علمْتُ هذا.

* * *

١١٠١ - وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مثَلُ المؤمنِ كمثل الخامَةِ من الزرعِ، تُفَيئُها الرياح، تصرعها مرة، وتَعْدِلها أُخرى حتى يأتِيَه أجلُه، ومثَل المنافقِ كمثَل الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ التي لا يصيبها شيءٌ، حتى يكون انجِعافُها مرةً واحدةً" .

قوله: "كمثل الخامة من الزرع" ، (الخَامَة) : الغصنُ الرَّطب من الزرع.

"تُفَيئُهَا" ؛ أي: تحرَّكها وتميلها.

"وتَصْرَعُهَا" ؛ أي: تسقطها.

"وتَعْدِلُهَا" ؛ أي: وتقيمها؛ أي: تسقطها الرياح من جانب اليمين إلى جانب اليسار، ومن اليسار إلى اليمين.

قوله: "حتى يأتيه أجله" ؛ يعني: يصيب المؤمن أنواع المشقة من الجوع والخوف والمرض وغير ذلك حتى يموت، وكل ذلك من أثر السعادة بحصول الثواب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت