خالدًا، قد احتبسَ أَدراعَهُ وأَعتُدَه في سبيلِ الله، وأما العبَّاسُ فهي عليَّ ومثلُها معها "، ثم قال: " يا عمرُ، أَمَا شَعرتَ أنَّ عمَّ الرجلِ صِنْوُ أبيه ".
قوله: " بعث رسول الله - عليه السلام - عمر على الصدقة "؛ يعني: بعثه ليأخذ الزكاة من أرباب الأموال.
قوله: " فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس " جاء أحدٌ إلى رسول الله - عليه السلام - وشكا من هؤلاء الثلاثة، وقال: لا يؤدُّون الزكاة، فعاب رسول الله - عليه السلام - ابن جميل في منع الزكاة.
وقيل: لا عذر له في منع الزكاة، لكنه كفر نعمة الله تعالى عليه، فإنه كان فقيرًا فأعطاه الله تعالى المال، فجزاء هذه النعمة الرغبة في أداء الزكاة لا منعُ الزكاة.
ق??له: " ما ينقم ابن جميل "، نقم الرجل أمرًا: إذا عدَّه قبيحًا، و (نقم) : إذا غضب وكره شيئًا؛ يعني: ما يَغْضبُ ابن جميل على طالب الزكاة، وما يكره أداء الزكاة، إلا لكفران نعمة الله تعالى.
قوله: " أغناه الله ورسوله " إنما عطف - عليه السلام - نفسَه على لفظة (الله) ؛ لأنه - عليه السلام - كان سببًا وهاديًا له إلى الإسلام ووجدانِ الغنيمة.
قوله: " فإنكم تظلمون خالدًا "؛ يعني: تطلبون منه من غيرِ أن تكون الزكاةُ عليه واجبةً، وهذا ظلم.
قوله: " قد احتبس أدراعه وأَعتُدَه في سبيل الله تعالى"، (احتبس) ؛ أي: وقف، (الأدراع) : جمع درع، و (الأعتد) بفتح الهمزة وبالتاء المنقوطة من فوقها بنقطتين وبضمها: جمع عتاد، وهو ما يعدُّ للحرب من السلاح، وما يعدُّ لأمرٍ آخر أيضًا.
وقصته (١) : أن الساعي وجد عند خالد شيئًا من آلات الحرب وأفراسًا،