١٢٤٧ - وعن جَريرٍ أنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أَتاكُم المُصَدِّقُ فليَصْدُرْ عنكم وهو عنكم راضٍ" .
قوله: "إذا أتاكم المصدق فليصدر عنكم وهو عنكم راض" ، (المصدق) : الساعي، وهو الذي يجمع الزكاة للمستحِقِّين، (فليَصْدُر) ؛ أي: فليرجع؛ يعني: حصِّلوا رضاه.
روى هذا الحديث جرير بن عبد الله.
* * *
١٢٤٨ - وقال عبد الله بن أبي أَوْفَى: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أتَاه قومٌ بِصَدَقَتِهِمْ قال: "اللهم صَلِّ على آلِ فُلانٍ" ، فأَتاهُ أَبِي بصدقتِه فقال: "اللهم صلِّ على آلِ أبي أَوْفَى" .
وفي روايةٍ: إذا أتى الرجلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بصدقته فقال: "اللهم صَلِّ عليه" .
قوله: "إذا أتاه قوم بصدقتهم" ؛ يعني: إذا أعطى أحدٌ الزكاة "قال" رسول الله عليه السلام: "اللهم صل على آل فلان" أو: "على قوم فلان" .
هذا يدلُّ على أن المستحبَّ للساعي أن يدعو لمعطي الزكاة، بأن يقول: آجَرَكَ الله فيما أعطيت، وبارك فيما أبقيتَ، وجعله لك طهورًا، ولا يقول: اللهمَّ صل على فلان؛ لأن الصلاة على النبي، وله أن يقول لغيره [أما نحن] فلا يجوز لنا أن نصلِّي إلا على نبينا وغيره من الأنبياء، وكذلك يجوز على الملائكة.
* * *
١٢٤٩ - عن أبي هريرة أنَّه قال: بعثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عُمرَ على الصَّدقةِ، فقيل: منعَ ابن جَميلٍ وخالدُ بن الوَليد والعبَّاسُ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ينقِمُ ابن جَميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسولُه؟، وأما خالدٌ فإنكم تَظلِمُونَ