وعن عائشهَ (٢) ، قالت: خَرَجْنَا مع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرىَ إلا (٣) الحج، فلما قدمنا مكَّةَ تطوَّفْنَا بالبيتِ. فأمَرَ رسوُلُ الله - صلى الله عليه وسلم -، من لم يكن سَاق الهَدْيَ أن يحِلَّ.
قالت: فحلَّ مَنْ لم يَكُنْ سَاقَ الهدي، ونساؤهُ لم يَسُقْنُ الهَدْيَ، فَأحْلَلْنَ. قالت عائشَةُ: فحِضْتُ. فلم أطفْ بالبيتِ، فلما كانت ليلةُ الَحَصْبَةِ قالت، قلتُ: يا رسول الله! يرجِعُ النَّاسُ بعمرةٍ وحجَّة وأرُجعُ أنا بحجَّة؟، قال "أوما كُنْت طفْتَ ليالِي قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ " قالت، قلتُ: لَا، قال: "فاذهَبِى مع أخِيكِ إلى التَّنْعِيمِ، فأهِلي بعُمرةٍ، ثمَّ مَوْعِدُكِ مكان كذا وكذا".
قالت صفيَّةُ: ما أُراني إلاَّ حَابِسَتَكُمْ، قال: "عَقْرَى خَلْقَى، أو ما كُنْتِ طُفتِ يوم النَّحْرِ؟ "، قالت: بلى.
(١) مسلم: (٢/ ٩٦٣) (١٥) كتاب الحج (٦٧) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض - رقم (٣٧٩) .
(٢) مسلم: (٢/ ٨٧٧) (١٥) كتاب الحج (١٧) باب بيان وجوه الإِحرام - رقم (١٢٨) .
(٣) مسلم: (ولا نرى إلا أنَّهُ) .