مسلم (٢) ، عن عائشة، قالتْ: خَرَجْنَا مع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في حجَّةِ الوَدَاعِ، مُوافِينَ لِهِلالِ ذي الحِجَّة.
قالت: فقال رسوُل الله - صلى الله عليه وسلم - "من أراد منكم أن يُهِلَّ بعُمرةٍ، فليُهلَّ، فلولا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهللتُ بعُمرةٍ" قالت: فكان من القوم من أهلَّ بعمرةٍ، ومنهم من أهلَّ بالحجِّ. قالت: فكنْتُ أنا مِمَّنْ أهلَّ بعُمرةٍ. فخرجْناَ حتى قدمنا مكَّةً، فأدركنِى يوْمُ عرفَةَ وأنا حائضِ، لم أَحِلَّ من عُمرتِي، فشكوتُ ذَلك إلى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "دعى عمْرَتكِ وانْقُضِي رأْسَكِ. وامْتشِطِي وأهلِّي بالحجِّ" قالت: ففعَلتُ، فلمَا كانت ليلة الحَصْبَة (٣) ، وقد قضى الله حَجَّنَا، أرْسَلَ مَعِي عبْدَ الرَّحْمن ??ن أبي بكْرٍ، فأرْدَفني وخرجَ بي إلى التَّنْعِيم.
وعنها (٤) في هذا الحديث، قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامَ حجة الوَدَاعِ، فأهللنا بعُمْرَة، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) النسائي في الكبرى: (٢/ ٤٦٠) (٢٨) كتاب الحج (٢٧٠) ترك الرمل في طواف الإِفاضة - رقم (٤١٧٠) .
(٢) مسلم: (٢/ ٨٧٢) (١٥) كتاب الحج (١٧) باب بيان وجوه الإحرام - رقم (١١٥) .
(٣) ليلة الحصبة: هي ليلة نزول الحجاج بالمحصب حين نفروا من منًى بعد أيام التشريق. والمحصَّب: موضع بمكة على طريق منى.
(٤) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١١١) .