إلا ملأ الله (١) عينيه تراباً بتلك القبضةِ، فولَّوا مدبرين وهزمهم (٢) الله، وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنائِمَهُم بيَن المسلمين.
مسلم (٣) ، عن بريدة قال: غَزَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسْعَ عشرَةَ غزوة، قاتلَ في ثمانٍ مِنْهُنَّ.
البخاري (٤) عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وأشجَعَ النَّاس، ولقد فَزِعَ أهْلُ المدينة (٥) ؛ فخرجرا نحو الصوت فاستقبلَهُم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد استبرأَ الخَبَرَ وهُو على فرس لأبي طلحة عُرى، وفي عُنُقِهِ السيفُ وهو يقولُ: "لَمْ تُراعُوا لم تُرَاعُوا" ثم قال: وَجَدْنَاهُ بحرا، أو قال إنَّه لبحرٌ.
أبو داود (٦) ، عن قيس بن عُبَاد قال: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم (٧) يكرهون الصوت عند القتال.
(١) لفظ الجلالة: ليس في مسلم. وكذا (ف) .
(٢) مسله: (فهزمهم الله -عَزَّ وَجَلَّ-) .
(٣) مسلم: (٣/ ١٤٤٨) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (٤٩) باب عدد غزوات النبي - صلى الله؛ عليه وسلم - رقم (١٤٦)
(٤) البخاري (٦/ ١١٢) (٥٦) كتاب الجهاد والسير (٨٢) باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق - رقم (٢٩٠٨) .
(٥) البخاري: (فزع أهل المدينة ليلاً) .
(٦) أبو داود: (٣/ ١١٤) (٩) كتاب الجهاد (١١٢) باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء - رقم (٢٦٥٦) .
(٧) (ورضي عنهم) : ليست في أبي داود.
(٨) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين (٢٦٥٧) .