مِن طورٍ فوق إدراكك، ومن نطاق أوسع من نطاق عقلك» (1) . ولكنّه ينبّه إلى أنّه لا يريد بذلك القدح في قدرة العقل، وإنّما هو ينبّه إلى حدود قدرته، فيقول مستدركًا: «وليس ذلك بقادح في العقل ومداركه،بل العقل ميزان صحيح، فأحكامه يقينيّة لا كذب فيها. غير أنّك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد والآخرة وحقيقة النبوءة وحقائق الصفات الإلهيّة وكلّ ما وراء طوره، فإنّ ذلك طمع في محال. ومثال ذلك رجل رأى الميزان الّذي يوزن به الذهب فطمع أن يزن به الجبال» (2) .
(1) - المصدر السابق - ص 508 - 509
(2) - المصدر السابق - ص 509