الدَّرجات الفخرية. جرت العادة، في كثير من الجامعات، أن تمنح درجات علمية فخرية لبعض الأشخاص تقديرًا لإنجازاتهم في مجالات تخصصاتهم. وأهم هذه الدَّرجات الدكتوراه في الآداب، والدكتوراه في القانون. وتُمْنَح هذه الدرجات، في معظم الأَحيان، للكتاب والعلماء البارزين، والقياديين المبرزين في المهن، والأعمال التِّجارية وفي الحُكم، وفي مجال الصِّناعة.
نبذة تاريخية. عرفت الإجازات العلمية في العالم العربي والإسلامي قبل أن تعرفها أوروبا، ويعود تاريخ أولى الشهادات العربية إلى بداية القرن الرابع الهجري، العاشر الميلادي، بينما أخذها الغرب عن العرب في القرن السابع الهجري، الثالث عشر الميلادي. وأقدم شهادة عربية معروفة هي التي صدرت عام 304هـ، 916م باسم أبي عامر سعيد بن عمرو. وكان اللفظان الأكثر شيوعًا هما الإجازة و السماع. وكانت الإجازة تدل على المستوى العلمي لمن منحت له، وإن كانت أقل شأنًا من السماع. وأقدم إجازة عربية، في العلوم النظرية يعود تاريخها إلى عام 312هـ، 924م باسم هارون بن موسى العكبري.
أما الشهادات العربية العلمية فيعود تاريخها إلى أوائل العقد الثاني من القرن الثاني الهجري، منتصف القرن الثامن الميلادي. وكان ذلك بعد انفصال مهنة الصيدلة عن الطب. وقد عقد أول امتحان لأمانة الصيدلة في عهد المأمون دون منح إجازات، ثم أمر المعتصم من بعده (221هـ ، 835م) أن يمنح الصيدلاني الذي يجتاز امتحان أمانة الصيدلة شهادة تجيز له العمل.