المرض. ينشأ إذا نشطت عصيات الدرن من جديد. وقد يحدث هذا الأمر بعد العدوى الأولية مباشرة، وبخاصة عند الرضع والأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض أخرى. ومع ذلك، ينشأ الدرن في أغلب الحالات بعد حدوث العدوى الأولية بزمن طويل. وأسباب هذا النشاط الجديد للعصيات ليست واضحة تمامًا. فهو قد يحدث عندما تضعف الآليات الدفاعية للجسم نتيجة لمرض آخر، أو نتيجة تقدم العمر، أو ينشأ من عدوى ثانية بعصيات الدرن. ويؤدي تنشيط البكتيريا من جديد إلى انفجار الدرنات وتكاثر العصيات بسرعة. وتحمل الخلايا البكتيريا إلى الأجزاء الأخرى من الرئة أو إلى الأوعية الدموية أيضًا، فتحملها إلى الأعضاء الأخرى، كالعظام والدماغ والمفاصل والكلى والجلد. ويحدث في درن الرئتين المسمى بالدرن الرئوي أن تتجمع خلايا البلاعم في الأسناخ مع خلايا الدم البيضاء عند أماكن البكتيريا التي نشطت من جديد، وتكوِّن مادة متجبنة، ثم تذوب المادة المتجبنة في النهاية وتصعد مع الطبقة المخاطية في المسالك التنفسية، ويسعل المريض هذا المخاط والمادة المتجبنة على هيئة بلغم. وأكثر الأعراض المبكرة للدرن الرئوي هو السعال وإفراز البلغم. ولكن السعال لايكون عنيفًا في العادة، وغالبًا ما تعتبر الأعراض نزلة بردية مزمنة على سبيل الخطأ. وقد يوجد الدم في البلغم، إذا تلفت الأوعية الدموية في الرئتين. وربما سعل المريض كميات كبيرة من الدم في الحالات المتقدمة من المرض. وتشمل الأعراض الأخرى للدرن المتقدم ألم الصدر والحمى والعرَق (ليلًا) والتعب ونقص الوزن وفقدان الشهية. وسرعان ما يؤدي الدرن إلى الوفاة.
تشخيص الدرن
أنسجة رئة مريضة تظهر فيها عصيات الدرن في شكل عصي حمراء قصيرة. تُكبر هذه الصورة الأنسجة 200 مرة.
يستخدم الأطباء وسائل عديدة لاكتشاف الدرن، والوسائل الرئيسية هي اختبارات الجلد، وصور الصدر بالأشعة السينية، والفحوصات المخبرية.