المشاكل الحالية. الازدحام الشديد هو المشكلة الرئيسية الآن في معظم السجون، فالزنزانات التي بنيت أساسًا لتسع سجينًا واحدًا أصبح بها اثنان أو ثلاثة سجناء. ففي الولايات المتحدة حكم القضاة بأن السجون مزدحمة بدرجة أخلّت بالحماية الدستورية المطلوبة من العقوبة البشعة وغير العادية. وفي إنجلترا أصبحت الأحوال سيئة للغاية لدرجة أنه تم وضع السجناء في ثكنات الجيش غير المستعملة، وفي زنازين الشرطة.
وتواجه السجون مشاكل أخرى كذلك. فقد أدّى عدم توفر الأموال الكافية إلى صعوبة عمل التحسينات. بالإضافة لذلك فالنزاعات بين السجناء أنفسهم وبين موظفي السجن، تعتبر عالية وتؤدي أحيانًا إلى صدامات عنيفة. وهذه الأحوال التي تسوء أكثر، نتيجة للازدحام، أدت إلى عدد من حوادث الشغب في السجون منذ أواخر الستينيات من القرن العشرين.
النقاش المستمر. إن الاهتمام الحالي بالجريمة ومشاكل السجون، ساعد على تركيز انتباه الجمهور على النقاش المستمر حول أغراض وفعالية السجون. وقد أوضحت الدراسات أنه حتى برامج الإصلاح الجيدة، فشلت في إعادة إصلاح الكثير من السجناء الذين أطلق سراحهم. وقد أدّى الفشل الظاهر لهذه البرامج إلى تركيز معظم الناس على السجن بوصفه عقوبةً وليس علاجًا. ومن جهة أخرى، فقد فشل الخبراء أيضًا في إثبات أن السجون تقلل من نسبة الجريمة، إما بتعجيز المجرمين، أو بكف الناس عن الخروج على القانون. لهذا السبب فإن بعض الخبراء يعتقدون أنه من الأقل تكلفة، والأكثر إنسانية، والأكثر إنتاجية، أن يتم الاحتفاظ بالمخالفين للقانون في مراكز الإصلاح الاجتماعي بدلًا من السجون. ويرى هؤلاء أنه يجب وضع المجرمين شديدي الخطورة في السجن.
هنالك بعض المحاكم قامت بعمل تجارب وذلك بإصدار أحكام بالسجن، تسمح للمجرمين بالبقاء خارج السجن. بعض هذه الأحكام تتطلب من المجرمين الدفع لضحايا جرائمهم، وبذلك يمكنهم مزاولة أعمالٍ عامة في المجتمع.