إن الناس الذين يصدقون السحر المُعْدي يخافون من أن يحظى العدو بقوة تتفوق عليهم بالحصول على أجزاء من أجسادهم. لذلك فإنهم يحرصون على إخفاء ما أزالوه من أظافرهم، وشعرهم، وأسنانهم وحتى فضلات أجسامهم. وأحيانًا يُمَارسْ السحرة والمشعوذون سحر المعالجة المثلية بأن يقوم الساحر بصنع دُمْية أو ما يُشابه عَدوَّه ويقوم بإيذائه بغرز الدَّبوس في الدميَة أو يُؤذيه بأي أسلوب آخر. وتحتوي الدمية في بعض المجتمعات على خصلة شعر أو خرقة قماش من العدو، وهذا النوع من السحر جمع بين سحر المعالجة المِثْليَّة والسحر المُعدي.
لماذا يصدّق بعض الناس السحر
اتجه بعض الناس بصورة رئيسية للسحر بوصفه شكلًا من أشكال الأمان، وعليه فإنهم يستخدمونه بمصاحبة الأفعال والحركات التي تؤدِّي إلى نتَائج. على سبيل المثال، ربما يستخدم الصيَّادون تعويذات الصيد، ولكنهم يستخدمون أيضًا مهاراتهم في الصيد، وكذلك معرفتهم بالحيوانات.
وربما تعطي التعويذة الصيادين ثقة زائدة يحتاجونها للصيد حتى يمكنهم الصيد بصورة موفقة أكثر مما لو اصطادوا من غير تعويذات. وإذا اصطادوا صيدًا كثيرًا سيُصَدِّقُون أثر التعويذة في نجاحهم.
إن أدنى درجات الإيمان والعقل لابد أن تفضي بنا إلى أن كل الظواهر من صنع الله سبحانه وتعالى ولا تحدث عن طريق السحر. فالمحاصيل تنمو من غير السحر. والمرضى يشفون بدونه. ولكن إذا بحث الناس عن مساعدة السحر للحصول على حصاد جيد أو علاج مريض، فإنهم سيعتقدون أن السحر يقف وراء ذلك.
يميل الناس أيضًا إلى نسيان إخفاقات السحر مع سرورهم بنجاحاته الظاهرة. وربما يعتبرون السحر موفقًا إذا أدى مفعوله بنسبة 10% من الوقت. وحتى إذا أخفق السحر فإن الناس غالبًا مايعللون هذا الفشل دون الشك في قوة السحر وقدرته. وربما يقولون: إن الساحر قد ارتكب خطأً في تلاوة التعويذة أو إن ساحرًا آخر قد طرح تعويذة أكثر قدرة وقوة ضد هذا الساحر.