فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16394 من 45140

حاول بعض الدارسين أن يربط بين موضوع القصيدة والبحر الذي تكتب فيه لإيجاد صلة ما، بين موقف الشاعر في التعبير عن معانيه وعواطفه وبين الإيقاع والوزن اللذين اختارهما لهذه الغاية، وهو أمر لا يثبت عند التمحيص، فالعرب قد نظموا على البحر الواحد مختلف الأغراض.

أما القافية فلها قيمة موسيقية عالية في الشعر العربي، فتكرارها يزيد في وحدة النغم وهي جزء أصيل في تكملة المعنى ولا يمكن الاستغناء عنها، وتكون نهاية طبيعية للبيت الشعري. وقد حاول بعض النقاد الربط بين حروف القوافي وموضوع الشعر، ولكن الأمر يشبه علاقة البحور بموضوعات القصائد، وما يزال للقافية سلطانها في الشعر العربي الحديث.

وقد بدأت الثورة على الوزن والقافية منذ القرن الثالث الهجري حين رأى بعض الشعراء في ذلك قيدًا، وتطلعوا إلى شيء من التجديد. ويمثل الموشح في الأندلس أقوى هذه الثّورات على نظام القصيدة في الأوزان والقوافي.

مدارس الشعر العربي الحديث

بدأت مع النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي بشائر نهضة فنية في الشعر العربي الحديث، وبدأت أول أمرها خافتة ضئيلة، ثم أخذ عودها يقوى ويشتد حتى اكتملت خلال القرن العشرين متبلورة في اتجاهات شعرية حددت مذاهب الشعر العربي الحديث، ورصدت اتجاهاته. وكان لما أطلق عليه النقاد مدارس الشعر أثر كبير في بلورة تلك الاتجاهات التي أسهمت في بعث الشعر العربي من وهدته كما عملت على رفده بدماء جديدة، مستفيدة من التراث العالمي آخذةً ما يوافق القيم والتقاليد. وتعد مدرسة الإحياء والديوان وأبولو والمهجر والرابطة القلمية والعصبة الأندلسية وجماعة مجلة الشعر أشهر هذه المدارس، إذ إنها قدمت الجانب النظري وأتبعته بالجانب العملي التطبيقي؛ فكان نقادها يُنَظِّرُون وشعراؤها يكتبون محتذين تلك الرؤى النقدية. وسنورد هنا كلمة موجزة عن كل مدرسة من هذه المدارس.

أحمد شوقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت