اعتبرت مجلة الشعر نفسها منبرًا للإبداع والحرية في المنطقة العربية كلها، فنشر فيها نزار قباني وبدوي الجبل وسعدي يوسف وعبدالوهاب البياتي وآخرون. وتبلور اتجاه المجلة مع الزمن تدريجيًا حول الحداثة، فنافح أعضاؤها عن حرية الإبداع والتخلص من رواسب التقليد، فتبنّوا أشكال القصيدة العربية الجديدة من الشعر الحر إلى قصيدة النثر، ودعوا كل مبدعٍ إلى اكتشاف لغته الشعرية وإيقاعه وشكله، انطلاقًا من تجربته ومعاناته الشعرية، لا من محاكاة النماذج الموروثة الجاهزة.
عمق رواد هذه المجلة أيضًا مضامين القصيدة الحديثة، وتوصلوا إلى أشكال شعرية وأساليب أكثر اتصالًا بالحاضر وإيقاعه. فلكل قصيدة في مفهومهم رؤية ومعاناة خاصتان. وتبلور هذه الرؤى وتلك المعاناة شكل القصيدة ولغتها وموسيقاها. كما نظروا إلى التراث الشعري الإنساني نظرة إكبار، وتفاعلوا مع مصادره ونتاجه من خلال ترجماته والرجوع إلى نصوصه الأصلية.