وقد يواجه طفل مصاب بالشلل المخي أو الدماغي مشقة في التغلب على مشكلات النطق، والرؤية والسمع، كما يمكن لها أن تؤثر على تعلمه مهارات أخرى. غير أن معالجة النطق، أو وضع النظارات الطبية، أو استخدام المساعدات السمعية، قد تصحح بعض هذه المشكلات، ويتمكن الطفل على إثرها من تعلم الاتصال بالعالم الخارجي من أجل الاستمرار في تعليمه. وقد يستطيع هذا الطفل في وقت لاحق أن يتلقى تدريبًا يساعده على إيجاد عمل ملائم.
ويمكن للأطباء وصْف أدوية لمرضى الشلل الدماغي تساعدهم على إرخاء عضلاتهم، والتحكم في تشنجاتهم. كما تساعد الدعامات وغيرها من الأجهزة الآلية في دعم ومساعدة المصاب على السير. ويفيد في بعض الحالات إجراء عملية جراحية تدعى بالبضع الانتقائي للجذر الخلفي، في التخفيف من تصلُّب العضلات التشنجية. ويقوم الطَّبيب الجراح في هذه العملية بقصِّ ألياف عصبية منتقاة في الحبل الشوكي.
ويعتمد مستقبل مرضى الشلل الدماغي بشكل كبير على مدى عجزهم الجسدي والفكري. ويمكن للعديد منهم أن يعيشوا حياة طبيعيَّة، وأن يصبحوا مواطنين سعداء منتجين في مجتمعاتهم.
الوقاية. تعد الوقاية من الأذى الدماغي قبل الولادة، وأثناءها، وفي الفترة الوجيزة التي تتلوها، أهم طريقة لمكافحة الشلل الدماغي. ويجب على المرأة قبل حملها أن تتطعم ضد أي مرض يمكن أن يؤذي جنينها. كما يتحتم على المرأة الحامل ألا تتناول من الأدوية إلا مايصفه لها الطبيب. وتكون الفرصة أكبر حين لتلد المرأة طفلًا خديجًا إذا كان سنها عند ولادة الطفل دون الست عشرة أو تجاوزت الأربعين سنة. ويمكن حماية المولود بعد ولادته من الأذى الدماغي عن طريق المعاملة بحذر، والعناية الصحيحة به، وعن طريق تحصينه ضد أمراض الطُّفولة بإذن الله.