الرجوم. تنفجر ـ أحيانًا ـ عند ارتطامها بسطح الأرض أو بالغلاف الجوي إلى شظايا محدثة دويًا يمكن سماعه عن بُعد. وقد ارتطم بالأرض في عام 1908م الرجم المشهور تونوغوسكا في منطقة سيبريا. وتمكن بعض الناس من رؤيته من مسافة 750كم في وضح النهار وسمعوا صوت انفجاره من مسافة 80كم. وقدر وزن الرجم بمئات الأطنان. وقد أحرق منطقة بلغت مساحتها 32كم² وسوَّى غابات بالأرض. وانفجر رجم في عام 1947م، وتحول إلى شظايا فوق جبال سيكوت ألن في شرقي سيبريا، وخلَّف أكثر من 200 فجوة في الأرض.
وهناك نوعان من الرجوم هما: الرجوم الحجرية، والرجوم الحديدية. وتتكون الرجوم الحجرية من العديد من المعادن الحجرية، المخلوطة مع دقائق الحديد. وتشبه بعضها المعادن التي تخرج من البراكين. وتتشكل الرجوم الحديدية بشكل رئيسي، من الحديد المختلط مع النيكل. وقد تحتوي على كميات صغيرة من كلٍّ من الكوبالت والنحاس والفوسفور والكربون والكبريت. ويجمع العلماء الرجوم لدراستها؛ لأنها تُعد شظايا غير متغيرة من المادة التي يتكون منها القمر والكواكب. ويزن أكبر رجم سقط في هوبا وست في ناميبيا، 60 طنًا متريًا. ويمتلك نموذج هايدن للنظام الشمسي في مدينة نيويورك الأهنفهيتو، وهو رجم يزن 31 طنًا متريًا، من النيكل والحديد، أحضره مكتشف القطب الشمالي روبرت بياري، إلى الولايات المتحدة من غربي جرينلاند عام 1897م. وقد تم العثور على آلاف الرجوم في القطب الشمالي وفرت كمية كبيرة من العينات للدراسة. وقد اكتشف العلماء في الخمسينيات من القرن العشرين، فجوة في سطح الأرض يبلغ عرضها 640كم، تقع شرقي خليج هدسون في كندا، وهي تمثل أكبر فجوة نيزكية على الأرض.