أنشأ الرومان أول مصنع للصوف في منطقة ونشستر بإنجلترا عام 50م وبعد ذلك أَدَّت صناعة الصوف دورًا رئيسيًا في اقتصاديات هذه البلاد. وقد بلغت جملة صادرات الأنسجة الصوفية بإنجلترا عام 1660م ما يقارب ثلثي حجم تجارتها الخارجية تقريبًا.
فى أوائل القرن السادس عشر الميلادي، قام المكتشفون الأسبان بأخذ الأغنام إلى مايُسمَّى الآن بالولايات المتحدة الأمريكية. ولقد اعترضت إنجلترا على انتشار صناعة الصوف في المستعمرات الأمريكية وذلك حتى تظل المستعمرات معتمدة على الصوف الإنجليزي. ولكن سكان المستعمرات قاموا بتهريب الأغنام من إنجلترا، ومع بداية القرن الثامن عشر انتعشت صناعة غزل ونسج الصوف في الولايات المتحدة الأمريكية.
نمو صناعة الصوف في أستراليا ونيوزيلندا. في عام 1797م قام ضابط البحرية الإنجليزى هنري ووترهاوس، بأخذ أغنام المارينو من رأس الرجاء الصالح بجنوب إفريقيا إلى أستراليا، وكانت تلك بداية صناعة أصواف أغنام المارينو في أستراليا. وانتشرت بعد ذلك صناعة الصوف سريعًا خلال الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، وفي عام 1842م وصلت جملة صادرات أستراليا من الصوف إلى أكثر من 6,000 طن متري سنويًا. وكانت السفن الشراعية تقوم حينئذ بنقل الأصواف في رحلة تمتد إلى 90 يومًا للوصول إلى ميناء لندن.
قام جون رايت بأخذ قطيع من أغنام المارينو من مدينة سيدني إلى جزيرة مانا، بالقرب من ولنجتون في نيوزيلندا عام 1834م.
يعتبر إنتاج الصوف الآن واحدًا من أهم الصناعات في أستراليا ونيوزيلندا، ويبلغ دخل أستراليا من صادرات الصوف من 11% - 15% من جملة صادراتها. وتمتلك أستراليا نحو 16% من أغنام العالم. بينما تعتبر نيوزيلندا ثالث أكبر منتج للصوف في العالم وثاني أكبر دولة في العالم لتصدير الصوف.