ينتمي شعب الصومال إلى مجموعة العناصر الحامية ذات الثقافة الحامية الشرقية. ومن المعتقد أن هذه العناصر قدمت أصلًا من شبه الجزيرة العربية واختلطت بعناصر الجلا وهم عنصرحامي وكذلك بزنوج البانتو، ونتج عن هذا الاختلاط شعب الصومال الحالي. حوالي 75% من الصوماليين بدو يعملون بالرعي والباقون يعملون بالزراعة وتربية الحيوان.
ينقسم الصوماليون إلى مجموعتين كبيرتين هما الصمالي والصابي، ويوجد أيضًا بعض زنوج البانتو ويتركزون على طول نهري جوبا وشبيلي. توجد جالية عربية يرجع أصل معظمها إلى اليمن، ويضاف إلى العناصر السابقة بعض الهنود والباكستانيين، وهؤلاء يشتغلون أساسًا بالأعمال التجارية، وهناك جالية إيطالية تقلصت بعد زوال الاستعمار الإيطالي ويشتغل أفرادها بالتدريس والأعمال الحرة والوظائف العامة.
نشاط العرب في شرقي إفريقيا
كان للعرب دور كبير في كشف القارة الإفريقية، فقد جابوا البر والبحر ووصلوا لسواحل القارة الإفريقية الشرقية قبل أن يصل إليها الأوروبيون، فقد جاء العرب إلى هذا الساحل من الجزيرة العربية، خاصة من الأقاليم الساحلية المواجهة لهذا الساحل الإفريقي الشرقي، واستقروا في هذه المناطق الإفريقية وأصبحت لهم تجارة زاهرة، وكونوا إمارات عربية في شرق إفريقيا شهد بعظمتها وبتحضرها كل من زارها من الرحالة العرب والأجانب. ولا شك أن عامل الجوار وكذلك عامل المناخ هما اللذان دفعا العرب لإقامة علاقات تجارية مع شرقي إفريقيا وبالتالي الإقامة والاستقرار فيها.
وعلى العموم، فقد كان عرب الجزيرة العربية بوجه عام، وعرب اليمن وحضرموت وعمان بوجه خاص، هم أول من عرف منطقة شرق إفريقيا قبل غيرهم من الأمم الأخرى كالإغريق والرومان. ويذكر المؤرخون أن العرب استطاعوا منذ أقدم العصور أن يعبروا مضيق باب المندب وأن يكتشفوا البلاد الواقعة إلى الجنوب من هذا المضيق من بلاد الدناقلة شمالًا إلى موزمبيق وجزيرة مدغشقر جنوبًا.