وقد انتشرت ممارسة تطيير الطائرات الورقية من الصين خلال آسيا، إلى أن وصلت إلى نيوزيلندا. أما الأشكال الأوروبية من الطائرات الورقية فقد تطورت في العصور الوسطى. وقد تطور أحد الأشكال من نموذج عسكري. وكان له جسم على شكل كيس، يمتلئ بالريح. وظهر فيما بعد نوع من الطائرات الورقية الأوروبية معينة الشكل. وقد بدأ استخدامه في القرن السادس عشر الميلادي، وأصبح أكثر أشكال الطائرات الورقية استخدامًا في أوروبا.
وفي سنة 1752م قام بنجامين فرانكلين، وهو سياسي وعالم أمريكي، بإجراء أشهر تجربة لطائرة ورقية في التاريخ. فقد قام بتطيير طائرة ورقية مصنوعة في البيت خلال عاصفة رعدية، وربط مفتاحًا معدنيًا في خيط الطائرة. وكان يريد أن يثبت أن البرق الطبيعي كهرباء. وقد أصابت صاعقة من البرق سلكًا مدبّبًا مثبتًا في الطائرة الورقية وانتقل خلال الخيط المبتل إلى المفتاح، مسبِّبًا شرارة. وقد أثبتت الشرارة نظرية فرانكلين.
وفي سنة 1847م ساعدت طائرة ورقية في مد سلك عبر نهر نياجارا بين الولايات المتحدة وكندا. وكان السلك جزءًا من أول برج مُعلق فوق هذا النهر.
وقد كان للطائرات الورقية دورٌ في تطوير الطائرة العادية. فقد غَيرت طائرة لورنس هارجريف الورقية الصندوقية، الطريقة التي كان يصمم بها الناس الأجسام الطائرة. وقد استخدم الأخوان أورفيل وويلبر رايت طائرات ورقية صندوقية أساسًا لاختبار أفكارهم عن التواء الأجنحة. وقد مَكَّنت النتائج الأخوين رايت من ُصنع أول طائرة في سنة 1903م. انظر: الأخوان رايت.
كما قام ألكسندر جراهام بل، مُخترع الهاتف، بصنع طائرة ورقية أيضًا. وكان يأمل أن تؤدي إلى طائرات يُمكنها أن تحمل الناس. وقد استخدم طائرات ورقية صندوقية رباعية (ذات أربعة أسطح) يمكن ربطها في أشكال ضخمة لرفع البشر.