الطوائف الدينية الحديثة. لعل أسوأ الطوائف الدينية سمعة بالولايات المتحدة في أواخر القرن العشرين هي جماعة المعبد التي قادها القس البروتستانتي جيم جونز؛ إذ أن مئات من أعضاء الطائفة انتقلوا إلى كوميونة ريفية تسمى جونز تاون في غايانا بأمريكا الجنوبية، وعاشوا هناك تحت حكم جونز المطلق. وفي عام 1978م اغتال قادة الطائفة أحد أعضاء الكونجرس وثلاثة من الصحفيين كانوا يحققون فيما كان يدور من نشاطات داخل جونز تاون. فما كان من جونز إلا أن أمر أتباعه بالانتحار فانتحر ما يزيد على 900 شخص. انظر: غايانا.
بدأت اثنتان من أكبر الطوائف الدينية في الأقطار الغربية أنشطتهما في آسيا؛ إذ تأسست الجمعية العالمية للوعي بتعاليم كريشنا والمعروفة عادة باسم هير كريشنا في كلكتا بالهند عام 1954. وأسست هذه الطائفة خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين العديد من المراكز في المدن الغربية. وكان أعضاء طائفة هير كريشنا يستجدون الأموال في المطارات والأماكن العامة. يحلق الذكور رؤوسهم ويستغرق أعضاء الطائفة في تأملاتهم بطريقة خاصة. أما الطائفة الآسيوية الثانية ـ الكنيسة التوحيدية ـ فيحكمها مؤسسها الكوري البروتستانتي صن ميونج مون. وهي مستمدة من النصرانية، ويُعرف أتباعها عادة باسم المونيون. وهم يعتقدون أن إدخال الناس في دينهم سوف يفضي في النهاية إلى حدوث مواجهة نهائية بين قوى الخير وقوى الشر ممثلة في الشيوعية العالمية. ويبرر قادتهم فرض الوحدة الدينية والسياسية على أتباعهم بأن الحق في جانبهم تمامًا.
أما الطوائف الدينية الأقل عدوانية وانضباطًا فتميل إلى التركيز على التأمل الشخصي الانفرادي.