وقد انتشرت الطواحين الهوائية في أوروبا بحلول القرن الثاني عشر. ففي ذلك الوقت، اكتشف المخترعون أن الطواحين الهوائية تنتج طاقة أكبر إذا تم تدوير الأشرعة أو الريشات على قضيب عمودي. وأدَّى هذا الاكتشاف في النهاية إلى تطوير الطواحين الهوائية الهولندية التي كانت تُستخدم على نطاق واسع في هولندا لتصريف المياه من الأرض. وكان لها أربعة أذرع طويلة، ذات أشرعة قماشية، أو شرائح خشبية، أو مصاريع مركّبة عليها. وكان يتحتم تحريك الأشرعة الرأسية المركّبة على القضيب الأفقي، لمواجهة الريح. وكان أول حل لتلك الصعوبة هو الطاحونة العمودية، وهي طاحونة هوائية ذات عمود مركزي يمكن تدوير الجزء الرئيسي من الطاحونة عليه. أما في طاحونة البرج، فإن الرأس فقط هو القابل للتحريك.
وفي إنجلترا كانت الطواحين الهوائية الأولى صغيرة، حيث كان للواحدة منها زوج واحد فقط من حجارة الطحن. كما كانت أشرعتها تكاد تلامس الأرض. ولم يكن للأشرعة أيّ مَهبَّ ريح، أي أنها كانت تُنْصب على زاوية ثابتة على طول امتدادها. وزودت الطواحين الهوائية بالطاقة اللازمة لطحن الغلال، ونشر الأخشاب، وضغط الزيت؛ وطحن التبغ للنشوق. وكانت الطواحين الهوائية تُستخدم في الغالب الأعم في مناطق زراعة الذرة التي تنقصها طاقة المياه. وقد أدّى إدخال الميكنة الحديثة؛ إلى تناقص عدد الطواحين الهوائية العاملة، إلا أن الاهتمام بالحفاظ عليها زاد في الآونة الأخيرة.