بدأ الأطباء المصريون منذ عام²500ق.م في التخصص، حيث عالج بعضهم أمراض العيون أو الأسنان فقط، بينما تخصص آخرون في الأمراض الباطنة. وأصدر الجراحون المصريون أول كتاب يبين كيفية علاج العظام المخلوعة أو المكسورة والخراجات السطحية والأورام والقروح والجروح.
ساهمت حضارات قديمة أخرى في منطقة الشرق الأوسط في التقدم الطبي. فقد ساهم علماؤها مثلًا، في إحراز تقدم في الطب الوقائي منذ حوالي القرن الثالث عشر إلى القرن السابع قبل الميلاد، حيث فرضوا عزلًا تامًا للمرضى المصابين بالسيلان والجذام والأمراض المعدية الأخرى، كما منعوا تلوث مياه الآبار العامة وأكل الخنزير والأطعمة الأخرى، التي تحمل المرض.
الصين والهند. طور قدماء الصينيين بعض الممارسات الطبية، انتقلت إلى وقتنا الحاضر بدون تغيير في الغالب. ولقد بني الطب التقليدي على الاعتقاد بأن للحياة قوتين، هما: ين ويانج تجريان داخل جسم الإنسان، وينشأ المرض حينما يحدث اختلال في توازن هاتين القوتين. ولاسترداد التوازن، ابتكر الصينيون ممارسة الوخز بالإبر، وذلك بوخز إبر في أجزاء من الجسم يُعتقد أنها تسيطر على جريان ين ويانج، وما زال الصينيون يمارسون طريقة الوخز بالإبر حتى الآن. ولقد اكتسبت هذه الطريقة شيئًا من الشعبية في الدول الغربية، حيث تُستخدم أحيانًا في علاج بعض الأمراض. انظر: الوخز بالإبر.
وفي الهند القديمة، أصبح نظام من نظم الممارسة الطبية، يطلق عليه اسم أيورفدا، نظامًا معروفًا، وهو يؤكد على الوقاية من المرض وعلاجه. خلال القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، أظهر الممارسون لطريقة أيورفدا معرفة مثيرة للإعجاب عن الأدوية والجراحة، ولقد أجرى الجراحون الهنود بنجاح أنواعًا كثيرة من العمليات، منها عمليات البتر وجراحة التجميل.