رفع الأطباء اليونانيون القدماء الطب إلى مستوى علمي، وكان أبقراط (القرن الخامس قبل الميلاد) رائدًا لهذا التطور. وفي الصورة أعلاه طبيب يوناني يفحص شابًا.
اليونان وروما. بلغت حضارة قدماء اليونانيين ذروتها خلال القرن الخامس قبل الميلاد، وخلال هذه الحقبة من الزمن، احتشد المرضى في المعابد مكرسين أنفسهم لإله الشفاء اليوناني أسكليبيوس ـ كما يزعمون ـ باحثين عن علاجات سحرية. بيد أنه في الوقت ذاته بدأ الطبيب اليوناني الشهير أبقراط يوضح أن للمرض أسبابًا طبيعية فقط، ولذلك فإن هذا الطبيب أصبح أول طبيب عرف بأنه اعتبر الطب علمًا وفنًا منفصلا عن الممارسة الدينية. ويعكس قسَم أبقراط، وهو تعبير عن الأخلاقيات الطبية القديمة، المثاليات السامية لأبقراط، ولكن يحتمل أن يكون هذا القسم قد تألف من عدة مصادر غير أبقراط نفسه. وتبنى الأخلاقيات الطبية الحديثة على أساس قسم أبقراط لمعرفة نص القسم، انظر: أبقراط.
خلال القرن الرابع قبل الميلاد، هزمت مدينة روما شيئا فشيئا معظم العالم المتحضر بما فيه مصر واليونان، واكتسب معظم الرومانيين معرفتهم الطبية من مصر واليونان، وكانت إنجازاتهم الطبية في مجال الصحة العامة إلى حد كبير. بنى الرومان قنوات مائية تحمل 1,1 بليون لتر من الماء العذب إلى روما يوميًّا، وشيّدوا أيضًا جهازًا ممتازًا للصرف الصحي في روما.