قدم الطبيب اليوناني جالينوس الذي مارس الطب في روما إبان القرن الثاني الميلادي أهم الإسهامات في الطب في العصر الروماني، وأجرى تجارب على الحيوانات، واستخدم مشاهداته في إبراز أولى النظريات الطبية المؤسسة على التجارب العلمية، ويعتبر من أجل هذا السبب مؤسس الطب التجريبي. إلا أنه نظرًا لأن معلوماته في التشريح كانت معتمدة أساسًا على تجارب الحيوانات، فلقد أبدى كثيرًا من الملاحظات الخاطئة فيما يتعلق بكيفية عمل جسم الإنسان. وكتب جالينوس كتبًا عديدة في وصف نظرياته الطبية، ولقد استرشد بهذه النظريات، الأطباء لمئات السنين، رغم أن كثيرًا منها يشوبه الخطأ.
الطب عند العرب. عرف العرب في الجاهلية طريقتين للعلاج هما الكهانة والعرافة ثم ما خبروه من عقاقير نباتية بالإضافة إلى الكي والحجامة والفصد. وكان من أبرز أطباء تلك الحقبة زهير الحميري وزينب طبيبة بني أود والحارث ابن كلدة.
علا شأن الطب العربي إبان الدولة العباسية. فقد برع الأطباء العرب في مجالات طبية عديدة كالطب الجراحي الذي أطلقوا عليه اسم عمل اليد وعلاج الحديد. ومن إسهاماتهم في مجال الجراحة أنهم كانوا أول من تمكن من استخراج حصى المثانة لدى النساء عن طريق المهبل. كما أن الزهراوي (ت427 هـ، 1035م) كان أول من نجح في إجراء عملية فتح القصبة الهوائية.