قطعت ممارسة الطب شوطًا طويلًا منذ الأيام التي كان فيها الأطباء عاجزين عن مواجهة المرض والمعاناة، إلا أنه حينما قدم البحث علاجات فعالة كثيرة، فإنه قد بين أيضًا أنه في متناول أيدي الناس الوقاية من كثير من الأمراض المعاصرة. وبين العلماء كيف أن الإرهاق العاطفي والغذاء يسهمان في حدوث مرض القلب. وفي العشرينيات من القرن العشرين، اقترح الباحثون أول ارتباط بين التدخين والسرطان. وفي عام 1775م، أوضح السير برسيفال بوتس دور العوامل البيئية في إحداث السرطان، حيث اقترح أن السخام، يسَبِّب سرطان كيس الصفن والتجويف الأنفي لمنظفي المداخن.
ُيعنى الطب الحديث أيضًا بالحد من الأمراض التي تؤدي إلى الموت المبكر والمعاناة التي لا داعي لها. بدأ الأطباء ـ والمرضى ـ يرون أن الصحة لاتعتمد اعتمادًا مطلقًا على الأدوية والعلاجات الباهظة التكاليف، فهناك عوامل أُخذت في الاعتبار بصورة متزايدة، وهي بيئة المريض ومعيشته وموقفه تجاه منع المشكلات الصحية.
قضايا قانونية وأخلاقية. أطلق التقدم الطبي عددًا كبيرًا من المشكلات الجديدة المعقدة والصعبة في الممارسة اليومية للطب. وعلى سبيل المثال، فإن مقدرة الطب الحديث على الحفاظ على صحة الفرد لأطول فترة ممكنة أثارت السؤال: متى تحدث الوفاة حقيقة ؟