على أن علماء الاجتماع المتأثرين بتعاليم كارل ماركس يرفضون هذا التعليل. وتعتقد هذه المجموعة التأكيد بأن تفاوت المكافآت إنما هو نتيجة لاختلافات في مراكز السلطة. فعلى سبيل المثال، نجد أن الأفراد الذين يسيطرون على الموارد ذات القيمة في نظر الناس، أو الذين يسيطرون على جهاز الشرطة أو أي قوة مثيلة، يتقاضون أكبر الدخول ويتبوأون أهم المراكز الاجتماعية. وترى هذه المجموعة أن عملية التدرج الطبقي ظاهرة موجودة في كل المؤسسات الاجتماعية التي لديها تسلسل إداري في إصدار الأوامر. ورغم محاولة علماء الاجتماع تقسيم المجتمع إلى طبقات إلا أن هذه النظرية قد تصلح للمجتمعات الغربية، التي تحكمها القوانين الوضعية التي تأثرت بالنظريات المختلفة مثل الشيوعية وغيرها. وعلى العكس تمامًا نجد أن تحديد مفهوم الطبقات في المجتمع الإسلامي يأخذ أشكالًا أخرى لأن الإسلام حدد مكانة الفرد بقيمة عمله وخدمة مجتمعه وأمته، وتحقيقه لما نص عليه الشرع من حقوق وواجبات. فالكل يعمل داخل منظومة المجتمع من أجل تحقيق البناء. والكل يسارع من أجل المشاركة.
انظر أيضًا: الطبقة الوسطى؛ الحتمية الاقتصادية.