وينعم معظم أفراد الطبقة الوسطى بتعليم ومستوى معيشي أفضل من المعدل المتوسط. وتكون قيم الطبقة المتوسطة عادة هي القيم السائدة في المجتمع. وفي العديد من البلاد تقوم الطبقة الوسطى بتأكيد أهمية الاقتصاد وتحسين الوضع الذاتي والنجاح الاقتصادي والتقدم الوظيفي. ويعتقد أفراد هذه المجموعة بأهمية تَمَلُّك العَقَار والالتزام بمعايير المجتمع التي تتعلق بالأخلاقيات والسمعة وعادة ما يُرسلون أبناءهم للجامعات ويكونون بارزين في مجالات شؤون الدولة والوطن.
وعادة ما تكون مؤهلات الطبقة الدنيا في التعليم المنهجي والتدريب، أقل من مؤهلات أفراد الطبقتين الوسطى والعليا، والوظائف التي يشغلونها لا تتطلب مهارة أو شبه مهارة. ولأن العديد من أفراد الطبقة الدنيا يعيشون في حالة فقر أو قريبًا منها فإنهم يهتمون باحتياجاتهم المباشرة أكثر من اهتمامهم بالأهداف بعيدة المدى.
لماذا توجد طبقات اجتماعية. يعتقد معظم علماء الاجتماع المعنيين بدراسة التدرج الطبقي ضرورة لوجود نظام للمكافآت في المجتمع تشجيعًا لبعض الأفراد لتولِّي الوظائف الرئيسية. ويحتاج العاملون في هذه الوظائف عادة إلى تعليم وتدريب أكثر، وكثيرًا ما يعملون تحت توتر كبير. ولكي يسعى الأفراد لهذه الوظائف الحاسمة ويعملوا فيها بكفاءة، فعلى المجتمع أن يتحقق من مكافأتهم بشكل مُرض. ولذلك يحاول علماء الاجتماع أن يبرهنوا على أن نظام التدرج الطبقي، وتفاوت المكافآت، ضرورة لتقسيم العمل، بحيث يتحمل بعض الأفراد مسؤوليات أكبر من الباقين.