فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17848 من 45140

من المرجح أن تكون أول طرق عرفها العالم هي ما نشأ من دروب ومسالك بفعل دبيب الحيوان بين مرافق طعامه وشرابه، وقد ارتادها البشر بحثًا عن الصيد. كما قاموا بشق مثلها من دروب وممرات أثناء بحثهم عن الماء والطعام والوقود. واتخذها المكتشفون آثارًا يقتفونها أثناء بحثهم عن مناطق جديدة.

وقد شُيدت الطرق الأولى في منطقة الشرق الأوسط بعد اختراع العجلة بفترة قصيرة في حوالي عام 3000ق.م. ورافق تطور التجارة بين القرى والمدن الصغيرة والكبيرة، استحداث أنواع مغايرة من الدروب وطرق القوافل التجارية. واحدة من أقدم شبكات الطرق كان الطريق القديم لتجارة الحرير، الذي كانت يربط روما وأوروبا، قبل الميلاد، بالصين، لمسافة تزيد على 9,700كم. وقد استخدم التجار هذا الطريق القديم لجلب الحرير الصيني عبر تركستان والهند وبلاد فارس.

وكانت العلامات الباكرة للطرق، أكوامًا من الحجارة تُتْرك بين فسحات على جانبي الطريق. كما كانت معالم الدروب التي تخترق الغابات رسم لحاء الأشجار بسلخ جزء منه وقطعه.

وقد قام كل من المصريين والقرطاجيين والأترسكانيين ببناء الطرق. إلا أن أفضل بناتها قاطبة كان الرومان الذين عرفوا كيف يضعون لها أساسات صلدة، وكيف يرصفون جوانبها بالحجارة المسطحة. كما عرفوا جدوى انحدارها الطفيف من المنتصف ـ يسمى حدبة الطريق ـ إلى الجانبين لتصريف المياه. وأقام مهندسوهم المجاري على جانبي الطريق لتحمل المياه بعيدًا. وكان الغرض الرئيسي من بناء هذه الطرق انتقال جيوشهم من مكان لآخر داخل الإمبراطورية الرومانية. وتميزت هذه الطرق المترامية بامتداداتها فوق التلال بدلًا من الالتفاف حولها، نظرًا لاستوائها شبه المتكامل. وبلغ ما بناه الرومان من طرق داخل إمبراطوريتهم ما يزيد على 80,000كم، مازال بعضها يُستخدم إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت