في العصور الوسطى. كانت معظم الطرق في أوروبا مجرد دروب مستصلحة في الغابات. فلم يكن هناك ما يبرر بناء الطرق، إذ إن معظم تنقلات الناس كانت تتم على ظهور الجياد. وكان ثمة طريق نال شهرة في تلك العهود، عرف باسم طريق الزوَّار بإنجلترا، امتد ما بين ونشستر وكانتربري. وقد أدى ظهور قوافل المركبات التي تجرها الجياد إلى تزايد حاجة الناس إلى طرق أفضل، كما أدى إلى إجازة مقترحات تيرنبايك التشريعية قانونًا يُلزم مستخدمي الطرق بدفع رسوم لصيانتها. وتبقى الطرق والجسور التي شيدها الجنرال ويد بأسكتلندا، في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي شاهدًا على مهارته.
وقام هنود الإنكا بأمريكا الجنوبية من القرن الثالث عشر إلى القرن السادس عشر الميلادي بربط مدنهم ببعضها، بشبكة من الطرق بلغ طولها 16,000كم.
وفاقت إنجازات رجل واحد في مجال بناء الطرق بأوروبا ما لم ينجزه غيره في زمانه. كان الرجل أسكتلنديًا، يُدعى جون لودون مك آدم. وقد بدأ بناء الطرق بإنجلترا في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي وذاع صيته بعد أن طوّر أسلوبًا لتبليط أسطح الطرق أُطلق عليه اسم مكآدم، مازال يستخدم في تبليط الطرق إلى الآن. انظر: الثورة الصناعية.